ج: أولا: التَّسَلُّحُ بالعلمِ النَّافعِ من الكتابِ والسُّنَّةِ، كما قالَ تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}، والحكمةُ: هي العلم، وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}، والبصيرة: هي: العلم، فالجاهلُ لا يصلحُ للدَّعوة.
ثانيًا: العملُ الصَّالحُ، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا}، وقال شُعيْبٌ -عليه السلام-: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ}، فيُشترطُ في الدَّاعيةِ أن يجتهدَ في العملِ بما يدعو النَّاسَ إليه، حتى يُقتدى بهِ، ويُحسنَ به الظَّن؛ لقولِهِ سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}.
ثالثًا: الصَّبرُ على ما ينالُه، قال تعالى عن لقمانَ الحكيمِ أنَّه قالَ لابنِه: {يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}، وقالَ تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
رابعًا: الرِّفقُ بالمدعوِ وتَألُّفُهُ إلى الخيرِ، قال تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}، وقالَ تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}، وقالَ تعالى يُخاطِبُ نبيَّهُ محمَّدًا -صلى الله عليه وسلم-: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}.
خامسًا: البداءةُ بما هو أهمُّ، وهو إصلاحُ العقيدة، ثم بعدَها شيئًا فشيئًا، كما فعلَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في العهدِ المكيِّ والمدنيِّ (١).
* * *
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٢/ ٢٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.