<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وقال ابن عدي (٣/ ٩٨٠): عامة الأحاديث التي أمليتها مما لا يتابع عليه، ومما ينكر من حديثه: أصدق الرؤيا بالأسحار، والشتاء ربيع المؤمن، والسباع حرام، وأكثر من ذكر الله حتى يقال: مجنون، ولا حليم إلا ذو عثرات. وأرجو أن أحاديثه يعد هذه التي أنكرت عليه لا بأس بها ويقرب صورته ما قال فيه يحيى بن معين.
وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال: متروك. وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف.
وفي «العلل» لابن أبي حاتم (١/ ٣٩٤) سأل أباه عن حديث رواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن دَرَّاج ابن حُجَيرة عن أبي هريرة مرفوعًا: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ﴾ «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله». فقال أبو حاتم: هذا حديث منكر ودَرَّاج في حديثه صنعة».
فضعَّفه في غير روايته عن أبي الهيثم فهو عنده ضعيف مطلقًا.
فتحصل من كلام الأئمة أنهم اختلفوا في دَرَّاج:
١ - من وثقه صراحة وهو يحيى بن معين فقط.
٢ - من خرَّج له في صحيحه كابن حبان والحاكم.
ومن رضي نسخته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مثل ابن شاهين، ولعلَّ عمدته في ذلك رأي ابن معين، بل هو كذلك، فإن هذا قول يحيى نفسه ذكره عنه ابن شاهين في «ثقاته» (ص: ١٢٣).
٣ - من ضعَّفه مطلقًا: أحمد وأبو حاتم والنسائي والدارقطني والذهبي، كما هو ظاهر في «تلخيص المستدرك».
٤ - من ضعَّفه خاصة في أبي الهيثم: كالإمام أحمد وأبي داود وابن عدي كما يشير صنيعه في «كامله».
وهذا رأي ابن حجر في «التقريب» (١٨٢٩) قال: صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعيف.
ويظهر من ذلك أنَّ جانب المضعِّفين أكثر وأقوى وجرحهم مفسَّر؛ فقول النسائي: «منكر الحديث»، جرح مفسَّر وشديد فهو وصف للراوي، بحيث أنه أكثر من رواية المناكير حتى صار منكر الحديث، والبعض يُحَوِّر معناه إلى مجرد التفرُّد، وليس بشيء فعامة الأئمة يطلقون هذا الوصف في الراوي ويريدون الجرح الشديد كالبخاري وأحمد وأبي حاتم وأبي زرعة ومن تبعهم كالدارقطني. =

<<  <   >  >>