- والذاكرون هم السابقون: قال رسولُ الله ﷺ: «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ»، قالوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ يا رسول الله قال:«الذَّاكِرُونَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ»(١).
- وهو سرُّ تباهي الله وملائكته ببني آدم: فقد مرَّ رَسُول الله ﷺ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فقال: «ما أَجْلَسَكُمْ؟»، قالُوا: جَلَسْنا نَذْكُرُ الله، ونَحْمَدُهُ عَلَى ما هَدانا لِلْإِسْلام، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنا، قال:«آلله ما أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟»، قالُوا: والله ما أَجْلَسَنا إِلَّا ذاكَ، قال:«أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلكِنَّهُ أتانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الله ﷿ يُباهِي بِكُمُ الملائِكَةَ»(٢).
وهو سببُ رحمة الله ﷾: قال النَّبي ﷺ: «لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ الله ﷿ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الملائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِم السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُم الله فِيمَنْ عِنْدَهُ»(٣).
فينبغي على المُسلم أن يكون ممَّن يُدمن الذِّكر، ويتقوَّت بالتسبيح حتى يختلط بلحمه ودمه؛ ليذوق حلاوة الأُنس بالله، والموفَّق مَنْ وفَّقه الله.
* * *
(١) مسلم (٣٥٩٦). (٢) مسلم (٢٧٠١). (٣) مسلم (٤٨٦٨).