فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في جهد الدعوة إلى الله، وانتقلت عبادة الدعوة إلى الله بعد وفاته إلى أمته، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].

وقال النبي ﷺ: «إنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسْرينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ». أخرجه البخاري (١).

وقال ﷺ: «لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ الْغَائِبَ». متفق عليه (٢).

وقد أثنى الله في القرآن على جميع الأنبياء والرسل وحدهم لقيامهم بجهد الدعوة: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)﴾ [مريم: ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١)﴾ [مريم: ٤١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)﴾ [مريم: ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦)﴾ [مريم: ٥٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾ [ص: ٤٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (٤٧)﴾ [ص: ٤٥ - ٤٧].

وأما هذه الأمة، فقد أثنى الله على محمد ﷺ مع أمته؛ لقيامهم بالدعوة إلى الله، وعبادة الله وحده لا شريك له، فقد قاموا معه بالدعوة إلى الله من أول


(١) أخرجه البخاري برقم (٢٢٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٠٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٩/ ١٦٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>