فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فما أرحم الله بعباده: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].

اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى، إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم.

• أسباب الهداية:

الناس دخلوا في الإسلام في عهد النبي ﷺ متأثرين بأسبابٍ كثيرة أهمها:

أولًا: الدعوة البيانية باللسان كما دعا النبي ﷺ أبا بكرٍ وخديجة وعليٍ وغيرهم، فأسلموا ﵃، ثم قاموا فورًا بالدعوة إلى الله إتباعًا للنبي ﷺ.

ثانيًا: التعليم كما اهتدى عمر بن الخطاب ﵁ متأثرًا بالقرآن الذي سمعه وقرأه في منزل أخته فاطمة مع زوجها سعيد بن زيد، وخباب بن الأرت ﵁ وكانوا يتدارسون القرآن.

وكما أسلم أسيد بن حضير وسعد بن معاذ ﵄ في حلقة التعليم التي أقامها مصعب بن عمير ﵁ حين قدم المدينة.

ثالثًا: العبادة كما أسلمت هند بنت عتبة، لما رأت المسلمين يصلون عام الفتح في المسجد الحرام، وكما أسلم ثمامة بن آثال الحنفي ﵁ في المسجد النبوي متأثرًا بالعبادة وغيرها من الأعمال التي كانت في مسجد النبي ﷺ.

رابعًا: الإنفاق والإكرام كما أعطى النبي ﷺ عام الفتح صفوان بن أميه، ومعاوية بن أبي سفيان ﵄ وغيرهم أموالًا كثيرة فأسلموا، وكما أعطى رجلًا غنمًا بين جبلين فأسلم، وبإسلامه أسلم قومه.

<<  <  ج: ص:  >  >>