وقال النبي ﷺ:«لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أوْعَى لَهُ مِنْهُ». متفق عليه (١).
وقد بعث الله النبي ﷺ رحمة للعالمين، وهذا الدين رحمة للعالمين، وهو حق لكل إنسان في العالم، لا بدَّ من أدائه إليه، وإيصاله له، وإسماعه إياه، ودعوته إليه، لينجو من عذاب الله.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
إن حجم المسؤولية كبير واسع، طويل الأمد، فلا بدَّ من الفكر والعلم والعمل، وتصور أحوال الأمم في الأرض.
فكم قارة في العالم؟ وكم بلد في العالم؟ وكم مدينة في العالم؟ وكم قرية في العالم؟ وكم بيت في العالم؟ وكم إنسان في العالم؟ وكم كافر في العالم؟ وكم مسلم في العالم؟ وكم جاهل في العالم؟ وكم غافل في العالم؟ وكم ضال في العالم؟ وكم تائه في العالم؟ وكم محتار في العالم؟ وكم مشرك في العالم؟ وكم مبتدع في العالم؟ وكم مطيع لله في العالم؟ وكم عاص لله في العالم؟
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٤٠٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٩/ ١٦٧٩).