عن معقل بن يسار ﵁ أن الرسول ﷺ قال:((الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ». أخرجه مسلم (١).
التاسع: الدعاء والرغبة إلى الله في دفع الشرور والفتن.
دعاء الله ﷿، والتضرع إليه، من أعظم الأسلحة التي يستنزل بها النصر، ويدفع بها البلاء، والفتن من عذاب الله في الأرض، ولا يدفع عذابه بمثل الاستكانة والتضرع إليه في دفعها: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾ [المؤمنون: ٧٦].
وعند الفتن تطيش العقول، وتحتار النفوس، وتشتد الكربة، وعند ذلك لا ملجأ ولا منجى لمؤمن من الله إلا إليه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [الأنعام: ٤٢ - ٤٣].
والفتن كثيرًا ما تشتبه فيها الأمور، ويخفى فيها وجه الحق، ويختلط فيها الحابل بالنابل، وسبيل النجاة من الفتن الاعتصام بالله القادر على كل شيء، والاستعانة به، ودعائه واستغفاره: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].