حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ». متفق عليه (١).
وعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بَجَالَةَ، يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ ﵁: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَسَاحِرَةٍ، فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (٢).
والسحر ثابتٌ في القرآن والسُّنَّة، وهو من المحرمات، لما فيه من الكفر، والشرك، والضرر، والإضرار بالغير، وقد أمرنا الله ﷿ بالاستعاذة من السحر والسحرة، فقال ﷿: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾ [الفلق: ١ - ٥].
وقال الله تعالى: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣)﴾ [الأنبياء: ٣].
وقال ﷿ عن سحرة فرعون: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (١١٦)﴾ [الأعراف: ١١٦].
فالسحر شرٌ، وضررٌ، وخطرٌ كبير، فلذلك بَيَّنَ الشرع حرمته، وغلَّظ في ذلك، فجعله قرين الشرك بالله، فإن الشياطين لا تخدم الساحر إلا إذا كفر بالله ﷿.
وقد نُقِلَ عن بعض السحرة أعمالًا خبيثة، وأفعالًا مُكَفِّرَة، فأحدهم يضع أوراق المصحف تحت البساط، ليدوسه برجليه، وآخر يَسْتَجْمِرُ بالمصحف عياذًا بالله، وعليه فإن تَعلُّمَ السحر حرام، مهما كانت الدواعي والحجج: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٥٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٥/ ٨٩).(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٦٥٧)، وأبو داود برقم: (٣٠٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.