إن الطغاة والمفسدين والمستكبرين لا يعبئون بالحق، ولا بمن جاء به، بل يحاربونه بكل وسيلة؛ لأنه يردعهم عن قهر العباد وظلمهم، واستعبادهم لهم، وهم لا يريدون ذلك، والله لا يتركهم على هذا الحال، بل يأمر الرسل أن يذهبوا إليهم؛ لدعوتهم إلى الله، ورفع الظلم عن العباد كما قال سبحانه لموسى ﷺ: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩) فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (٢٠) فَكَذَّبَ وَعَصَى (٢١) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (٢٢) فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾ [النازعات: ١٧ - ٢٦].