للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالذنوب الملكية:

أن يتعاطى الإنسان ما لا يصلح له من صفات الربوبية؛ كالعظمة، والكبرياء، والقهر، والعلو، والجبروت، والطغيان، واستعباد الخلق ونحو ذلك، ويدخل في هذا الشرك بالله.

وهذا القسم أعظم أنواع الذنوب، ويدخل فيه القول على الله بلا علم في خلقه وأمره، وصاحبه قد نازع الله في ربوبيته، وملكه، وجعل له ندًا، وهذا أعظم الذنوب عند الله، ولا ينفع معه عمل: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)[الأعراف: ٣٣].

وقال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)[النساء: ١١٦].

وأما الذنوب الشيطانية:

فبالتشبه بالشيطان في الكفر، والكبر، والكذب، والظلم، والحسد، والبغي، والغش، والغل، والخداع، والمكر، والأمر بمعاصي الله، وتحسينها، والنهي عن طاعة الله وتهجينها، والابتداع في الدين ونحو ذلك.

وهذا القسم يلي النوع الأول في المفسدة لكنه دونه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)[فاطر: ٦].

وأما الذنوب السبُعية: فذنوب العدوان، والغضب، وسفك الدماء، والتوثب على الضعفاء، والعاجزين، وقهر النوع الإنساني، والجرأة على الظلم والعدوان: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>