فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الشيطان: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤].

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال الرسول ﷺ: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ واللاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ». متفق عليه (١).

وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه حلف باللات والعزى فقال له أصحابه: قَدْ قُلتَ هُجْراً. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ العَهْدَ كَانَ حَدِيثاً، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللاَّتِ وَالعُزَّى. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ قُلْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ ثَلَاثاً، وَاتْفُل عَنْ شِمَالِكَ ثَلَاثاً، وَتَعَوَّذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعُد». أخرجه أحمد وابن ماجه بسندٍ صحيح (٢).

• حكم من حرم على نفسه حلالًا غير زوجته:

من حرم على نفسه حلالًا سوى زوجته كطعامٍ ونحوه لم يحرم عليه، وعليه إن فعله كفارة يمين: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢)﴾ [التحريم: ١ - ٢].

• حكم من حلف بالمصحف:

الحلف بالمصحف لا يخلو من حالين:

الأولى: أن ينوي بيمينه ما فيه من كلام الله ﷿، فهذا جائز؛ لأن القرآن كلام الله، والكلام صفًة من صفات الله ﷿، والحلف بصفةٍ من صفات الله جائز.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٨٦٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨٩٤).
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٥٩٠)، وابن ماجة برقم: (٢٠٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>