فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأَوْلى استعمال السكين في الذبح، والرمح في النحر، والسهم في العقر؛ للمعجوز عنه، أو البندقية ونحوها.

عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: «كُلْ يَعْنِي مَا أنْهَرَ الدَّمَ، إِلا السِّنَّ وَالظُّفُرَ». متفق عليه (١).

وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ، أوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁ أنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَماً بِسَلْعٍ، فَأصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «كُلُوهَا». أخرجه البخاري (٢).

• أقسام الذابح:

الذي يمكن أن يقوم بالذبح صنفان:

الأول: من تحل ذكاته: وهو المسلم البالغ العاقل، والكتابي يهوديًا أو نصرانيًا، سواء كان الذابح ذكرًا أو أنثى.

الثاني: من تحرم ذكاته: وهو الكافر من غير أهل الكتاب: كالمشرك، والوثني، والملحد، والمرتد، والزنديق، والمجوسي، والهندوسي، وكل من لا يدين بدين سماوي، والمجنون والسكران؛ لأنه لا قصد لهما: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (١٢١)﴾ [الأنعام: ١٢١].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٥٠٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ١٩٦٨).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٥٥٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>