فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والملائكة يصلون على النبي، ويستغفرون للمؤمنين كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦].

وقال ﷿: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ [غافر: ٧].

وظائف الملائكة:

تنقسم أعمال الملائكة من حيث متعلقها إلى ثلاث أقسام:

الأول: عبادة الله ﷻ، وهذا وصفهم العام، فهم يعبدون الله مع ما يكلفون به من مهام، وتنفيذ أوامر الله في خلق الله، ومنهم من هذا شأنه أبدًا، فهم صفوفٌ لا يفترون كما قال سبحانه: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ [الصافات: ١٦٥ - ١٦٦].

ولهم زجلٌ بالتسبيح والتقديس كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ [البقرة: ٣٠]

ومنهم سجدٌ لله لا يرفعون، ومنهم ركعٌ لا يرفعون، ومنه قيامٌ لا يجلسون كما قال النبي ﷺ: «أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقٌّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ؛ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ ﷿» اخرجه الترمذي (١).


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٢١٥١٦)، والترمذي برقم (٢٣١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>