فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم أخذ ما جاء من غير سؤال:

من أعطاه الله شيئًا من غير سؤال ولا إشراف نفس فليأخذه فإنما هو رزق ساقه الله إليه فإن شاء تموله وإن شاء تصدق به.

عن ابن عمر ﵄ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِينِي: فأقول: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذْهُ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». متفق عليه (١).

• فضل التعفف عن السؤال:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ». متفق عليه (٢).

• حكم إعطاء من سأل بفحشٍ وغلظة:

عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قال: «قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَسْمًا، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ الله، لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي، فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ». أخرجه مسلم (٣).

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبه جَذَبةً شَدِيدَةً قَالَ أَنَسٌ حتى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٦٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١٠/ ١٠٤٥).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٧٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٦/ ١٠٤٢).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (١٢٧/ ١٠٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>