فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: قَدِمَتَ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدَهُمْ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ، فَقُلْتُ: يا رسول الله قَدِمَتَ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ». متفق عليه (١).

• حكم الصدقة على بني هاشم:

النبي ﷺ له تحل لا الزكاة الواجبة، ولا صدقة التطوع.

وبنو هاشم ومواليهم لا تحل لهم الزكاة الواجبة، وتحل لهم صدقة التطوع، لشرف النبوة، ولأنها أوساخ لا تليق بذلك المقام.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﵁ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ فَقَالَ له رسول الله ﷺ: «كِخْ كِخْ ارمي بها أَمَا علمت أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ». متفق عليه (٢).

أما الهدية لبني هاشم:

فبنو هاشم جميعًا ومواليهم تجوز الهدية لهم لا الزكاة.

عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَهُمْ». متفق عليه (٣).

• حكم السؤال من غير حاجة:

يحرم على الإنسان سؤال الناس الزكاة أو الصدقة وعنده ما يكفيه، ومن سأل الناس تكثرًا فإنما يجمع جمرًا يوقد عليه في نار جهنم.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١٨٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٠/ ١٠٠٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٩١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦١/ ١٠٦٩).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٢٥٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>