ثالثًا: ليس الهدف من أخذ الزكاة جمع المال وإنفاقه على الفقراء والمحتاجين فحسب؛ بل الهدف الأول أن يعلوا الإسلام بالإنسان عن المال؛ ليكون الإنسان سيدًا له، لا عبدًا له، ومن هنا جاءت الزكاة لتُزكي المعطي والآخذ، وتطهرهما من التعلق بغير الله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥].
رابعًا: الزكاة وإن كانت في ظاهرها نقص من كمية المال؛ لكن آثارها زيادة المال بركة، وزيادة المال كمية، وزيادة الإيمان في قلب صاحبه، وزيادة في خلقه الكريم، وزيادة في ثوابه، فهي بذل وعطاء، وبذل محبوب إلى النفس من أجل محبوبٍ أعلى منه، وهو إرضاء الكريم سبحانه، والفوز بجنته: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)﴾ [البقرة: ٢٦٢].