فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• وقت صلاة التراويح الأفضل:

صلاة التراويح في آخر الليل أفضل؛ لأنه وقت نزول الرب ﷿ إلى السماء الدنيا، وصلاة آخر الليل مشهودة؛ ولأنه أنشط للبدن وأصفى للقلب، وادعى للتعقل والتدبر كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦)﴾ [المزمل: ٦].

وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ». متفقٌ عليه (١).

وعن جابر ﵁ قال النبي ﷺ يقول: «أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ». أخرجه مسلم (٢).

• حكم الجماعة في التراويح:

السنة أن يصلى المسلم صلاة التراويح جماعة في المسجد، ويجوز أن يصليها المسلم منفردًا أو جماعة في بيته، ولكنها جماعة في المسجد أفضل.

عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أن النبي ﷺ «صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ قال: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ. وَذَلِكَ فِي رَمَضَان». متفقٌ عليه (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه أخرجه البخاري برقم: (١١٤٥)، مسلم برقم: (١٧٠/ ٧٥٨)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٦٣/ ٧٥٥).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٢٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٧/ ٧٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>