للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم القنوت في الوتر:

لا يشرع القنوت في غير الوتر، إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة أو مصيبة، فيسن أن يقنت الإمام أو المنفرد في الفرائض بعد الركعة الأخيرة، وأحيانا قبل أن يركع، ويستمر القنوت إلى أن يرفع الله البلاء.

أما القنوت في صلاة الفجر في غير نازلة، بصفة دائمة، أو أحيانًا، فلا يشرع لعدم ثبوته عن النبي .

ويسن أن يرفع يديه في حال الدعاء، ثم يستفتح قنوته في النازلة بالدعاء للمؤمنين المستضعفين، ثم يدعو على الظالمين المعتدين، ويكون القنوت يسيراً كما ورد شرعًا.

والدعاء يكون على الكفار المحاربين الظالمين المعتدين، وأما غير هؤلاء من الكفار فيدعو لهم بالهداية ولا يدعو عليهم؛ تأليفا لقلوبهم، وطعمًا في إسلامهم.

عن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «كَانَ رَسُول الله يَقُول حِين يفرغ من صَلَاة الْفجْر من الْقِرَاءَة وَيكبر وَيرْفَع رَأسه: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد ثمَّ يَقُول -[وَهُوَ قَائِم]-: اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد وَسَلَمَة بن هِشَام وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك عَلَى مُضر وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم كَسِنِي يُوسُف، اللَّهُمَّ الْعَن لحيان ورِعْلًا وذكوان وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله». (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٩٤/ ٦٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>