فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ عَبْد الله بنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَأطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأمْرِ سَوْءٍ، قال قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قال: هَمَمْتُ أنْ أجْلِسَ وَأدَعَهُ». متفق عليه (١).

وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبي قَيْسٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَتْ: رُبَّمَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ، أَكَانَ يُسِرُّ بالقِرَاءَةِ أَمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذلِكَ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢).

عاشرًا: السنة أن يصلي التهجد وحده منفردًا، وهو الأفضل، والأكثر من فعله ﷺ، ويجوز التطوع جماعة أحيانًا في الليل أو النهار، من غير أن يُتخذ سنة راتبة.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قالَ: «بَعَثَنِي العَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ». متفق عليه (٣).

وَعَنْ أنَسٍ ﵁ قالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا، وَمَا هُوَ إِلا أنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، فَقَالَ: قُومُوا فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ. -فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ- فَصَلَّى بِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أيْنَ جَعَلَ أنَساً مِنْهُ؟ قال: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا، أهْلَ البَيْتِ، بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». أخرجه مسلم (٤).

الحادي عشر: صلاة الليل قائماً أفضل من صلاتها قاعداً بلا عذر، فإن كان القعود لعذر فأجره كأجر القائم.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٣٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠٤/ ٧٧٣).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٤٣٧)، والترمذي برقم: (٤٤٦).
(٣) متفق عليه، أخرجه أخرجه البخاري برقم: (٢٥٩)، مسلم برقم: (١٩٣/ ٧٦٣)، واللفظ له.
(٤) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٨/ ٦٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>