فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فضل الصلاة بعد الزوال:

انتصاف النهار مقابل لانتصاف الليل، وأبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس، ويحصل النزول الإلهي بعد انتصاف الليل؛ فهما وقت قرب ورحمة وطاعة لله ﷿، فينبغي للعبد أن يستفيد منهما، ويصعد له فيهما عملٌ صالح؛ فهذا تُفتح فيه أبواب السماء، وذاك ينزل فيه الرب ﵎ إلى سماء الدنيا.

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِب ﵁ «أَنَّ رَسُولَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعاً بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ». أخرجه الترمذي وأحمد (١).

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي، فَأَغْفِرَ لَهُ». متفق عليه (٢).

ثانيًا: صلاة العصر:

ليس للعصر سنة راتبة لا قبلها ولا بعدها، ومن السنة أن يصلي المسلم قبل العصر أربع ركعات.

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ ﵁ أنَّ رَسُولَ قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ أذَانَيْنِ صَلاةٌ-ثَلاثاً- لِمَنْ شَاءَ». متفق عليه (٣).


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٤٧٨)، وأحمد برقم: (١٥٣٩٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٤٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٨/ ٧٥٨).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٢٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٠٤/ ٨٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>