فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العصر، ويسقط الترتيب بالنسيان، لأن الله يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

ثانياً: السنة إذا كثرت فوائت الفرائض أن يقضيها بدون السنن الراتبة كما قضى النبي ﷺ الصلوات يوم الخندق بلا الرواتب، وإذا قلت الفوائت فالسنة أن يقضي معها السنة الراتبة.

عن جابر بن عبد الله ﵁ أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعدما غَرَبَتْ الشمسُ فجاء ليَسُبَ كُفار قريش قال: يا رسول الله ما كِدتُ أُصَلِي العصر حتى كادت الشمس تَغْرُب، قال الرسول ﷺ: «وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَعَهُ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى - يَعْنِي العَصْرَ - بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ». متفقٌ عليه (١).

وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ: لم يستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ»، قَالَ: فَفَعَلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ». أخرجه مسلم (٢).

• صفة قضاء الفوائت المفروضة:

أولاً: من نام عن صلاةٍ أو نسيها صلاها إذا ذكرها في أي وقت.

عن هاشم ﵁ أن: النبي ﷺ قال: «من نَسِيَ صَلاةً أو نَامَ عنها فَكَفْارَتُها أن يُصليها إذا ذَكَرَهَا». متفقٌ عليه (٣).

ثانيًا: من زال عقله بنومٍ أو سُكر لزمه قضاء الفوائت، وكذا لو زال عقله بشكل مباح كالبنج والدواء فعليه القضاء.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤١)،. واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠٩/ ٦٣١).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٣١٠/ ٦٨٠).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٧) مسلم برقم: (٣١٥/ ٦٨٤)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>