للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ما يجوز للمريض فعله:

إذا صلى المريض قاعدًا، ثم قدر على القيام، أو صلى جالسًا ثم قدر على السجود، أو صلى على جنب ثم قدر على القعود، فإنه في جميع هذه الأحوال ينتقل إلى ما قدر عليه؛ لأنه الواجب في حقه.

ومن لم يستطع السجود على الأرض يركع ويسجد وهو جالس، ويجعل ركوعه أخفض من جلوسه، وسجوده أخفض من ركوعه.

ويجوز للمريض أن يصلي مستلقيًا مع القدرة على القيام لمداواةٍ بقول طبيب ثقة.

والمريض الذي ستجرى له عملية جراحية تحتاج إلى تخدير يجوز له أن يجمع بين الصلاتين، جمع تقديم أو تأخير، حسب الأرفق بحاله.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، فإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهُنَّ، ثُمَّ رَكَعَ». أخرجه البخاري (١).

• حكم صلاة المغمى عليه:

إذا كان المريض يغمى عليه أيامًا ويفيق، فإنه يصلي حال إفاقته حسب استطاعته، وليس عليه قضاء الصلوات التي مرت حال إغمائه؛ لأنه غير مكلفٍ حال إغمائه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)[الطلاق: ٧].


(١) أخرجه البخاري برقم: (١١٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>