فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: نية أنه قام بها امتثالًا لأمر الله.

فمثلًا تنوي صلاة الظهر، وتنوي أنك تُصلي لله لا لغيره، وتستحضر أنك تصلي امتثالًا لأمر الله حيث قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ [طه: ١٤].

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفقٌ عليه (١).

حكم السفر إلى بلاد الكفار:

السفر المشروع الذي جاء عن النبي ﷺ هو السفر للحج والعمرة، والجهاد في سبيل الله، والدعوة إلى الله.

ولا يجوز السفر إلى بلاد الكفر إلا بثلاثة شروط:

الأول: أن يكون عند المسافر علمٌ يدفع به الشبهات.

الثاني: أن يكون عنده دينٌ وتقوى وورعٌ يحميه من الشهوات المحرمة.

الثالث: أن يكون محتاجًا إلى السفر لمرضٍ، أو تجارة، أو طلب علم ليس عند المسلمين، وهم محتاجون له ونحو ذلك.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].

أما السفر للدعوة إلى الله، فواجبٌ على المستطيع؛ لإبلاغ دين الله لقول الله ﷿: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري ربقم (٥٤)، ومسلم برقم (١٩٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>