فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: الدعاء حين زيارة الميت المسلم من جنس الدعاء في صلاة الجنازة كل ذلك حقٌ للميت، وعملٌ صالحٌ من الحي.

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بمثل ذَلِكَ». أخرجه مسلم (١).

وَعَنْ أم الدَّرْدَاءِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ». أخرجه مسلم (٢).

رابعًا: دعاء الأموات، والسجود عند قبورهم، وسؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، كل ذلك من جنس الشرك بالله، فلا يجوز لأحدٍ فعله: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)﴾ [الزمر: ٦٥ - ٦٦].

وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أن النبي ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، قالت: وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ». متفقٌ عليه (٣).

فضل الصلاة على الجنازة وإتباعها حتى تُدفن:

السُنَّة إتباع الجنازة إيمانًا واحتسابًا، حتى يُصلى عليها، ويُفرغ من دفنها، وإتباع الجنائز سُنَّةٌ للرجال دون النساء.

أما الصلاة على الجنائز فسُنَّةٌ للرجال والنساء معًا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ


(١) أخرجه مسلم برقم: (٨٦/ ٢٧٣٢).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٨٨/ ٢٧٣٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٣٠)، ومسلم برقم: (١٩/ ٥٢٩)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>