للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقه الحدود:

يطلق الحد في الشريعة الإسلامية على عدة أمور:

الأول: تطلق الحدود على الواجبات كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩].

فقد حدد الله الصلوات المفروضة، وحدد مقادير الزكاة، وهكذا سائر الواجبات لها حدٌ ووقت معلوم: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

ثانيًا: وتطلق الحدود على المحرمات كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا (١٨٧)[البقرة: ١٨٧].

فالله حرم الزنا والربا، والخمر والسرقة: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)[البقرة: ١٨٧].

هذا في المحرمات.

وقال الله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩].

هذا في الواجبات.

ثالثًا: وتطلق الحدود على الواجبات المقدرة شرعًا في معصية، لتمنع من الوقوع في مثلها، وتكفر ذنب صاحبها كالحدود الشرعية الواجبة، كالزنا والسرقة والقذف ونحو ذلك.

رابعًا: ويطلق الحد على ما يحصل به التعريف للشيء، فيقولون الحد هو الوصف المحيط بموصوفه، المميز له عن غيره، مثل حد الطهارة، حد الصوم، حد الزكاة أي تعريفه المميز له عن غيره.

خامسًا: ويطلق الحد على المراسيم، وهي العلامات التي تفصل بين جارين فيقال هذه حدود أرض فلان.

<<  <  ج: ص:  >  >>