فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفق عليه (١).

وعن النعمان بن بشير أن النبي ﷺ قال: «أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ». متفق عليه (٢).

أنواع الأعمال التي يباشرها الإنسان:

الأعمال ثلاثة أنواع:

١ - طاعات.

٢ - ومعاصي.

٣ - ومباحات.

فالطاعات مرتبطة بالنية في الأصل وفي الفضيلة، فالأصل أن ينوي بها المسلم عبادة الله وحده لا شريك له، فإن نوى بها الرياء صارت معصية: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].

وأما الفضيلة فبكثرة النيات تكثر الحسنات في كل عملٍ صالح، فمن نوى إذا دخل المسجد بالصلاة ركعتين، ركعتي الوضوء وتحية المسجد والسنة الراتبة، كتب الله له أجر تلك النيات: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩٠٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٧/ ١٥٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>