فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا أردت أن تتوكل فلا تتوكل إلا على الله وحده لا شريك له: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].

والإنسان قد يغره منصبه أو ماله أو أعوانه، فيعرض عن ربه، فإذا وقع في محنة مهلكة، عاد إلى فطرته، وفزع إلى ربه بالتوحيد: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].

وكما قال فرعون حين أدركه الغرق: ﴿قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)﴾ [يونس: ٩٠].

فنهاية العلم الإلهي التوحيد، ونهاية العمل التقوى.

وعبادة الله ﷾ لا تسمى عبادة إلا مع كمال الحب والتعظيم وكمال الذل لله ﷿ ومن أحب أحدًا، أو شيئاً، وعصى الله من أجله، فقد عبده: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].

وعبادة الشيطان هي طاعته: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)﴾ [يس: ٦٠ - ٦٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>