فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله سبحانه شرف رمضان، بنزول القرآن فيه، فقال سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وشرف ليلة القدر بنزول القرآن فيها، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)﴾ [القدر: ١ - ٣].

وأقسم الله بعظمة القرآن، قال: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٧٩].

ومن قرأ القرآن وحفظه وتدبره، وفهمه وعمل بموجبه، ودعا إلى ما فيه، فقد أدرجت النبوة جنبيه وإن لم يكن نبيًا: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].

والنبي ﷺ، كان خلقه القرآن، وكان أحسن الناس خلقًا، وخلقا، وكان خلقه القرآن، يتأدب بآدابه، ويتخلق بأخلاقه، ويعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابهة، ويصدق أخباره، ويمتثل أوامره، ويجتنب نواهيه، إنك لعلى خلق عظيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>