فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم تحداهم أن يأتوا بحديث من مثله، كما قال سبحانه: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)﴾ [الطور: ٣٤].

والقرآن العظيم كتاب الله، وكتاب الله كتاب عظيم وكريم وحكيم ومجيد بالغ في الكمال والصحة والحسن والنفع ما لم يبلغه كتاب سواه: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ [الإسراء: ٨٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ [الحجر: ٨٧].

فالقرآن العظيم كتاب عظيم كامل في ذاته: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة: ٢]

وقال الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١)﴾ [الكهف: ١].

وهو كتاب كريم مكمل لغيره مقيم له لأن القيّم هو القائم بمصالح غيره: ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣)﴾ [الكهف: ٢ - ٣].

والقرآن العظيم سبب لهداية الخلق وإكمال أحوالهم بما يسعدهم في الدنيا والآخرة: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢].

فهو الحق: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة: ٢]

يهديهم إلى الحق والأجر والثواب الحسن، والقرآن العظيم مستقيم كله حق لا عوج فيه والعوج في المعاني كالعوج في الأشياء والله ﷿: نفى العوج عن كتابه، فقال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١)﴾ [الكهف: ١].

<<  <  ج: ص:  >  >>