وهي أن يصير العبد مريدًا بأن يصونه الله ﷿ عن الآفات ويخصه بإفاضة الخيرات والحسنات.
الثانية: صفة في اللسان
وهي أن يصير العبد طالبًا لهذا المعنى من الله بلسانه بالاستعاذة بالله قائلًا: أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)﴾ [النحل: ٩٨ - ٩٩].
فقه الاستعاذة:
والفعلُ الصادر عن الإنسان هو العلم والعمل، وهو في كل ذلك عاجزٌ عن تحصيل ذلك إلا إذا التجأ إلى ربه الذي يحتاج إليه في كل شيء: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].
فإذا حَصل في قلبه الطلب وفي لسانه اللفظ الدال على الطلب حقق الله له ما يحبه ودفع عنه ما يضره: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].