الثالثة: إن عجز عنه أي إلقاءه في البدعة، ألقاه في الكبائر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ [البقرة: ٢٠٨].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾ [النساء: ٣٨].
الرابعة: فإن عجز عنه ألقاه في الصغائر وهي اللَمَمْ.
الخامسة: إن عجز عنه ألقاه وأشغله بالمباحات والشهوات عن الأوامر الشرعية: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].
السادسة: إن عجز عنه شغله بالعمل المفضول على العمل الفاضل الذي ينفع الناس: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].
السابعة: إن عجز عنه سلّط عليه حزبه يؤذونه ويرمونه بالعظائم ليحزنه ويشغل قلبه عن العلم والعمل: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)﴾ [يس: ٦٠ - ٦٢]
أعمال الشيطان الحسية:
الشيطان مخلوقٌ يأكل ويشرب ويبول ويتغوط، ويضرط ويتقيأ ويجري من ابن آدم مجرى الدم، ويعقد على قافية ابن آدم العقد لينام، ويأكل ويشرب ويأخذ ويعطي بشماله ونحو ذلك من الأعمال، فعن ابن عمر رضي الله