فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ [الإسراء: ١٥].

والله سبحانه هو العلى العظيم القوي القادر القاهر، مظهر دينه ولو كره الكافرون: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ [التوبة: ٣٣].

ومن أثار الغبار من الأرض فإنما يثيره على نفسه، ومن أثار الغبار على هذا الدين فإنما يثيره على نفسه، لأن الدين يظهره ويحفظه العظيم ﷻ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩].

ومهما أنفق الكفار والملاحدة وبذلوا جهودهم المختلفة، فلن يستطيعوا إفساد هداية الله لخلقه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)﴾ [الأنفال: ٣٦].

والله ﷿ بصير بالعباد، فمن آمن به وأطاعه نجا وأفلح، ومن كفر به وعصاه هلك وخسر: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٣ - ١٤].

• خلق الله في كل إنسان ثلاث أواني:

١ - آنية المعلومات والمعارف وهي العقول، ونشترك فيها مع الكفار.

٢ - وآنية التوحيد والإيمان وهي القلوب، ونشترك فيها مع الملائكة.

٣ - وآنية الطعام والشراب وهي المعدة، ونشترك فيها مع البهائم.

<<  <  ج: ص:  >  >>