فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كذلك وضع لمحمد ﷺ من كلمة الحمد اسمان أحمد ومحمد: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦)﴾ [الصف: ٦].

وقال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩].

فهو أحمد الخلق لربه، ومحمد يحمده أهل السماء والأرض ويصلي عليه الله وملائكته.

والنبي ﷺ أحمد الحامدين لربه؛ لأنه أعرف الخلق بربه وبنعم ربه، لأن نعم الله عليه أكثر وكثره الحمد بحسب كثره النعمة والرحمة، والمرسل لمحمد ﷺ له اسمانٍ مشتقان من الرحمة هما الرحمن الرحيم: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].

والرسول ﷺ له اسمانٍ مشتقان من الرحمة هما محمد وأحمد: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].

وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].

وكتاب الله ﷿ كله رحمة: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء: ٨٢].

ورسول الله ﷺ رحمة للخلق كلهم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].

ونحن علينا أن نحمد الرب على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى، ونرحم الخلق بدعوتهم إلى دينه وعبادته وحده لا شريك له: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>