فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• لهذا لابد لكل إنسان من أمرين:

أحدهما: طاعة الله ورسوله بفعل المأمور وترك المحظور.

قال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)﴾ [آل عمران: ١٣٢].

الثاني: الصبر على ما يصيبه من القضاء المقدور.

فالأول: هو التقوى.

والثاني: هو الصبر وقد جمعهم الله في قوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)﴾ [يوسف: ٩٠].

وقد خلق الله ﷿ في كل إنسان ثلاث قوى:

قوة البذل والإعطاء .. قوة الكف والامتناع .. قوة الإدراك والفهم: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].

فمن وفقه الله ﷿ للإيمان وهداه استعمل هذه القوى الثلاث فيما يحب الله، ويسره لكل يسرى في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ [الليل: ٤ - ٧].

ومن خذله الله، ولم يرد له الهداية استعملها فيما يبغض الله، فنال بسبب ذلك العقوبة، كما قال سبحانه: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٨ - ١٠].

وأبواب البركات تفتح مع كمال الإيمان، وكمال التقوى، كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>