فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التفكر في خلق المخلوقات المُكَلفة كالجن والإنس والملائكة:

الله ﷿ خلق الملائكة من نور، ولذلك كانوا كلهم نورًا وخيرًا: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم: ٦].

وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٠].

ويسبحون بحمد ربهم في كل حين.

وخلق سبحانه الجن من مارج من نار، والجن الأبالسة ذرية الشيطان إبليس الذي أبى واستكبر وكان من الكافرين والذي حذرنا الله ﷿ منه بقوله: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (٥٠)﴾ [الكهف: ٥٠].

فالجن كلهم مخلوقون من النار، ولهذا كثر فيهم العبث والطيش والعدوان على الناس، ومن استعاذ بالله حفظه الله منهم: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠)﴾ [النحل: ٩٨ - ١٠٠].

والجن مخيرون ومكلفون.

وخلق الله آدم من تراب، وآدم هو أبو البشر والشيطان أبو الجن، والجان أبو الجن المؤمنون والكافرون: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ [الحجر: ٢٧].

والله سبحانه هو القوي وكل ما سواه ضعيف، فالمخلوقات كلها أصغر من الذرة بين يدي الله ﷿، وكلها في قبضة الله ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>