فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ [البقرة: ٢٥].

ويسخط الرب من الأعمال السيئة، ولولا سخطه ما خلق النار: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾ [النساء: ٥٦].

الملائكة مُتعبَّدون بتلاوة القرآن، كما قال الله سبحانه عنهم: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ [الصافات: ٣].

أما البشر فهم مأمورون بتلاوة القرآن، وتدبره، والعمل به، وإبلاغه للناس كافة: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢].

وحفظ القرآن لا يجب على كل أحد إلا الفاتحة، وبعض السور لإقامة الصلاة، أما العمل بالقرآن وإبلاغه للبشرية فهو فرض عين على كل مسلمٍ ومسلمة: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].

حفظ القرآن في القلب أمرٌ محمودٌ شرعًا، لكن الأهم من الحفظ الذهني الحفظ العملي؛ لأن المقصود من القرآن تصديق أخباره، وتطبيق أحكامه: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥)﴾ [الأنعام: ١٥٥].

والصحابة ﵃ تعلَّموا الإيمان، ثم تعلَّموا القرآن، فازدادوا إيمانًا، فوحدوا الله قبل أن يحفظوا نصوص التوحيد، وتخلَّقوا بأخلاق القرآن قبل أن يحفظوا نصوص الأخلاق، .... وهكذا: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ [البقرة: ٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>