فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكلاهما فضلٌ من الله عليك، ولك، فكما قبلت وفرحت بنعمة الله في التربية والإمداد بالنعم المادية، اقبل نعمة الله في التكليف والتشريف لك، والذي يسعدك في الدنيا والآخرة: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].

أصول الأخلاق:

أصول الأخلاق في الإسلام خمسة:

الأول: سلامة القلب لكل الخلق.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].

وقال النبي ﷺ: «لا يُؤْمِنُ أحدُكُم حتى يُحِبَّ لِأَخِيهِ ما يُحِبُّ لنفسِهِ». متفق عليه (١)

الثاني: ضبط النفس لتفعل ما يحبه الله ويرضاه، وتجتنب ما يبغضه الله ويكرهه.

قال الله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: ٧ - ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].

الثالث: ضبط اللسان، ليقول الحق، ويسكت عن الباطل.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)﴾ [النحل: ١١٦ - ١١٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣)، ومسلم برقم: (٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>