فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل عبادة مركبة من أجزاء فإنه لابد فيها من أمرين:

الترتيب والموالاة، كالوضوء والصلاة، والحج والعمرة وغيرها.

الفرق بين فرض الكفاية والعين:

أن فرض العين يتعلق بالعامل، كالصلوات الخمس والصوم ونحوهما.

وفرض الكفاية يتعلق بالعمل المطلوب فعله، كالأذان وتجهيز الميت ونحوهما، فإذا قام بتلك أحد سقط الإثم عن الباقين.

أفعاله ﷺ:

أفعال النبي ﷺ ثلاثة أقسام:

الأول: الفعل الجبلي المحض.

الذي تقتضيه الطبيعة البشرية كالقيام والقعود والأكل والشرب، والنوم والسهر، فهذا لم يفعله ﷺ للتشريع والتأسي، فلا يقول أحد: أقوم وأقعد تقربًا إلى الله اقتداءً بنبيه ﷺ.

الثاني: الفعل التشريعي المحض.

كأفعال الصلاة، وأفعال الحج ونحو ذلك من أحكام الشريعة، فهذا وأمثاله فعله النبي ﷺ من أجل التأسي بيه، فنفعله كما فعله، وهذا هو الغالب، فيجب علينا الاقتداء والتأسي بالنبي ﷺ في سيرته وسريرته وسنته: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>