فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].

ولكي تحصل على جميع ذلك لابد لك من العلم بسته أمور:

أصل العمل .. فضل العمل .. شكل العمل .. مقدار العمل .. وقت العمل .. جزاء العمل: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].

فأصل العمل أن تعلم أن الله ورسوله أمر بذلك: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].

وقال النبي ﷺ: «منْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد» متفق عليه (١).

الثاني: فضل العمل حتى ترغب في العمل وتؤديه لله بالحب والتعظيم والذل له، فتعلم مثلًا فضائل الأعمال ومن ذلك فضائل الصلاة

كما قال النبي ﷺ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ» متفق عليه (٢).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه (٣).

وفى الحج قال النبي ﷺ: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَومِ وَلَدَتْهُ أُمّهُ» متفق عليه (٤).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧١٨).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٦٢)، ومسلم برقم: (٦٦٩).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٨)، ومسلم برقم: (٧٦٠).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٥٢١)، ومسلم برقم: (١٣٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>