عرض المخطوطات على شاشات الكمبيوتر، ولا أن تُصوّر ملونه، ولم تتوفر برامج البحث السريع بهذا الشكل والجودة، كما لم تكن المصادر العديدة التي طبعت حديثًا، أو أمكن الحصول عليها بسهولة، كما هو الوضع الآن.
لقد كانت نسخة المصنف التي أخرجنا عليها كتاب «إكمال تهذيب الكمال» نسخةً عَسِرة جدًّا، وصورتها مهتزة مشوشة مليئة بالحواشي المكثفة بغير ترتيب، وبالكثير من التداخل.
ورحم الله الشيخ أحمد شاكر فقد تمنى لو وجد بين يديه فهارس لأطراف كتب السنة لكانت وفرتْ عليه نصف عمره، سبحان الله! يقول نصف عمره لبعض الفهارس فقط، فكيف لو توفرت له إمكانات البرامج الحديثة، وما بها من بحث وبرمجيات ذكية، أو النسخ الخطية الملونة المعروضة بطرق عرض وبرامج متطورة على شاشات الكمبيوتر، أو المصادر العديد التي لم يقف على أي منها، أو وقف على بعضها مخطوطًا ليس من السهولة الوصول إلى الموضع المراد فيه.
ونحن نعرف ونقدر قيمة الجهد الكبير الذي بذله من سبقنا، ولا نقيسه بما وُجد بين أيدينا من إمكانات.
وختامًا أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعًا لخدمة التراث الإسلامي عامة، والسنة النبوية وعلومها بشكل خاص؛ ليكون لنا دورًا في حمايتها مما يُكاد لها من بَثَّ الشبهات ولطعن في ثبوتها وحجيتها.