عبسة، وابنه عبد الله، وابن الزبير، وأنس، وأبو هريرة، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، والبراء بن عازب، وأبو سعيد الخدري، وخلائق آخرون من الصحابة وغيرهم ﵃.
أقول: وأنا ألخص هنا فصولا فيها جملة من الفوائد تتعلق بترجمته.
فصل: في الأخبار الواردة في إسلامه
أخرج الترمذي عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل ابن هشام"(١). أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود وأنس ﵄.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة"(٢). وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر الصديق وفي الكبير من حديث ثوبان.
وأخرج أحمد عن عمر قال: خرجت أتعرض رسول الله ﷺ فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أتعجب من تأليف القرآن، فقلت: والله هذا شاعر كما قالت قريش، فقرأ: ﴿إنه لقول رسول كريم، وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون﴾ [الحاقة:(٤٠)، ٤١] الآيات، فوقع في قلبي الإسلام كل موقع (٣).
وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر قال: كان أول إسلام عمر أن عمر قال: ضرب أختي المخاض ليلا، فخرجت من البيت، فدخلت في أستار الكعبة، فجاء النبي ﷺ فدخل الحجر وعليه بتان، وصلى لله ما شاء الله، ثم انصرف، فسمعت شيئا لم أسمع مثله، فخرج، فاتبعته، فقال:"من هذا؟ " فقلت: عمر، فقال:"يا عمر! ما تدعني لا ليلا ولا نهارا؟ " فخشيت أن يدعو علي، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال:"يا عمر! أسره"، قلت: لا والذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت الشرك.
وأخرج ابن سعد وأبو يعلى والحاكم والبيهقي في الدلائل عن أنس ﵁ قال: خرج عمر متقلدا سيفه، فلقيه رجل من بني زهرة، فقال: أين تعمد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمدا، قال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا؟ فقال: ما أراك إلى قد صبأت، قال: أفلا أدلك على العجب؟! إن ختنك (٤) وأختك قد صبئا وتركا
(١) أخرجه الترمذي "٣٦٨١/ ٥"، والطبراني في الكبير "١٠٣١٤/ ١٠"، وقال أبو عيسى: حسن صحيح غريب. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك "٨٣/ ٣"، والطبراني في الأوسط "ح ١٧٧١"، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (٣) أخرجه أحمد في المسند "١٧/ ١". (٤) الختن: يطلق على أبي الزوجة، والأختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الرجل. النهاية "١٠/ ٢".