وأخرج عبد الله بن أحمد ﵁ قال: قال رسول الله ﵊: "أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار". إسناده حسن.
وأخرج البيهقي عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﵊: "إن في الجنة طيرا كأمثال البخاتي (١) " قال أبو بكر: إنها لناعمة يا رسول الله، قال:"أنعم منها من يأكلها، وأنت ممن يأكلها (٢) ". وقد ورد هذا الحديث من رواية أنس.
وأخرج أبو يعلى عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵊: "عرج بي إلى السماء، فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي محمد رسول الله وأبو بكر الصديق خلفي"(٣). إسناده ضعيف، لكنه ورد أيضا من حديث ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وأبي سعيد، وأبي الدرداء ﵃ بأسانيد ضعيفة يشد بعضها بعضا.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم عن سعيد بن جبير ﵁ قال: قرأت عند النبي ﷺ: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ [الفجر: ٢٧] فقال أبو بكر: يا رسول الله إن هذا الحسن، فقال رسول الله ﵊:"أما إن الملك سيقولها لك عند الموت"(٤).
وأخرج ابن أبي حاتم عن عامر بن عبد الله بن الزبير ﵁ قال: لما نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ [النساء: ٦٦] الآية، قال أبو بكر: يا رسول الله لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلت، فقال:"صدقت".
وأخرج أبو القاسم البغوي: حدثنا داود بن عمر، حدثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة، قال: دخل رسول الله ﵊ وأصحابه غديرا فقال: "ليسبح كل رجل إلى صاحبه"، قال: فسبح كل رجل، حتى بقي رسول الله ﵊ وأبو بكر حتى اعتنقه، وقال:"لو كنت متخذا خليلا حتى ألقى الله لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكنه صاحبي". تابعه وكيع عن عبد الجبار بن الورد، أخرجه ابن عساكر، وعبد الجبار ثقة، وشيخه ابن أبي مليكة إمام، إلا أنه مرسل وهو غريب جدا.
قلت: أخرجه الطبراني في الكبير وابن شاهين في السنة (٥) ومن وجه آخر موصولا عن ابن عباس.
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، وابن عساكر من طريق صدقة بن ميمون القرشي
(١) بخاتي: هي جمال طوال الأعناق وتجمع أيضا على بخت، واللفظة معربة ومفردها بخيتة: الأنثى من الجمال، انظر: النهاية في غريب الحديث "١٠١/ ١". (٢) أخرجه البيهقي في البعث والنشور "ح ١٢٢". (٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده "٦٦٠٧/ ١١". (٤) أخرجه ابن أبي حاتم "٥١٣/ ٨ منثور"، وأبو نعيم في الحلية "٢٨٤، ٢٨٣/ ٤". (٥) أخرجه البغوي "٦٠٤/ ١"، وابن عساكر في تاريخه "٤٠٠/ ٧" عن ابن أبي مليكة.