وقال في حقه أخوه المعتضد: لم أر على أخي سليمان منذ نشأ كبيرة.
وكان الملك الظاهر يعتقده، ويعرف له حقه، وكان والدي إماما له، وكان عنده بمكان رفيع، خصيصا به محترما عنده جدا، وأما نحن فلم ننشأ إلا في بيته وفضله، وآله خير آل دينا وعبادة وخيرا، وما أظن أنه وجد على ظهر الأرض خليفة بعد آل عمر بن عبد العزيز أعبد من آل بيت هذا الخليفة.
مات في يوم الجمعة سلخ ذي الحجة سنة أربع وخمسين، وله ثلاث وستون سنة، ولم يعش والدي بعده إلا أربعين يوما، ومشى السلطان في جنازته إلى تربته، وحمل نعشه بنفسه.
مات في أيامه من الأعلام: التقي المقريزي، والشيخ عبادة، وابن كميل الشاعر، والوفائي، والقاياتي، وشيخ الإسلام ابن حجر.