بالسادة الأمراء أركان العلى … من بين مدرك ثأره ومواس
نهضوا بأعباء المناقب وارتقوا … في منصب العليا الأشم الراسي
تركوا العدى صرعى بمعترك الردى … فالله يحرسهم من الوسواس
وإمامهم بجلاله متقدم … تقديم بسم الله في القرطاس
لولا نظام الملك في تدبيره … لم يستقم في الملك حال الناس
كم من أمير قبله خطب العلى … وبجده رجعته بالإفلاس
حتى إذا جاء المعالي كفؤها … خضعت له من بعد فرط شماس
طاعت له أيدي الملوك، وأذعنت … من نيل مصر أصابع المقياس
فهو الذي قد رد عنا البؤس في … دهر به لولاه كل الباس
وأزال ظلما عم كل معمم … من سائر الأنواع والأجناس
بالخاذل المدعو ضد فعاله … بالناصر المتناقض الآساس
كل نعمة لله كانت عنده … فكأنها في غربة وتناس
مازال سر الشر بين ضلوعه … كالنار أو صحبته للأرماس
كم سن سيئة عليه أثامها … حتى القيامة ما له من آس
مكرا بنى أركانه، لكنها … للغدر قد بنيت بغير أساس
كل امرئ ينسى ويذكر تارة … لكنه للشر ليس بناس
أملى له رب الورى حتى إذا … أخذوه لم يفلته مر الكاس
وأدالنا منه المليك بمالك … أيامه صدرت بغير قياس
فاستبشرت أم القرى والأرض من … شرق وغرب كالعذيب وفاس
آيات مجد لا يحاول جحدها … في الناس غير الجاهل الخناس
ومناقب العباس لم تجمع سوى … لحفيده ملك الورى العباس
لا تنكروا للمستعين رئاسة … في الملك من بعد الجحود الناسي
فبنو أمية قد أتى من بعدهم … في سالف الدنيا بنو العباس
وأتى أشج بني أمية ناشرا … للعدل من بعد المبير الخاسي
مولاي عبدك قد أتى لك راجيا … منك القبول فلا يرى من باس
لول المهلبة طولت أمداحه … لكنها جاءته بالقسطاس
فأدام رب الناس عزك دائما … بالحق محروسا برب الناس
وبقيت تستمع المديح لخادم … لولاك كان من الهموم يقاسي
عبد صفا ودا وزمزم حاديا … وسعى على العينين قبل الراس
أمداحه في آل بيت محمد … بين الورى مسكية الأنفاس