للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ألم تر أن الشمس كانت مريضة … فلما أتى هارون أشرق نورها

تلبست الدنيا جمالا بملكه … فهارون واليها، ويحيى وزيرها

فأعطاه مائة ألف درهم، وأعطاه يحيى خمسين ألفا.

ولداود بن رزين الواسطي فيه:

بهارون لاح النور في كل بلدة … وقام به في عدل سيرته النهج

إمام بذات الله أصبح شغله … فأكثر ما يعنى به الغزو الحج

تضيق عيون الخلق عن نور وجهه … إذا ما بدا للناس منظره البلج

تفسحت الآمال في جود كفه … فأعطى الذي يرجوه فوق الذي يرجو

وقال القاضي الفاضل في بعض رسائله: ما أعلم أن لملك رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد، فإنه رحل بولديه الأمين والمأمون لسماع الموطأ على مالك قال: وكان أصل الموطأ بسماع الرشيد في خزانة المصريين، قال: ثم رحل لسماعه السلطان صلاح الدين بن أيوب إلى الإسكندرية، فسمعه على بن طاهر بن عوف، ولا أعلم لهما ثالثا.

ولمنصور النمري فيه:

جعل القرآن إمامه ودليله … لما تخيره القران ذماما

وله فيه من قصيدة:

إن المكارم والمعروف أودية … أحلك الله منها حيث تجتمع

ويقال: إنه أجازه عليه بمائة ألف.

وقال الحسن بن فهم: كان الرشيد يقول: من أحب ما مدحت به إلي:

أبو أمين ومأمون ومؤتمن … أكرم به والدا برا وما ولدا

وقال إسحاق الموصلي: دخلت على الرشيد فأنشدته:

وآمرة بالبخل قلت لها اقصري … فذلك شيء ما إليه سبيل

أرى الناس خلان الجواد ولا أرى … بخيلا له في العالمين خليل

وإني رأيت البخل يزري بأهله … فأكرمت نفسي أن يقال بخيل

ومن خير حالات الفتى لو علمته … إذا نال شيئا أن يكون ينيل

عطائي عطاء المكثرين تكرما … ومالي كما قد تعلمين قليل

وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى … ورأي أمير المؤمنين جميل

فقال: لا كيف إن شاء الله، يا فضل أعطه مائة ألف درهم، لله در أبيات يأتينا بها ما أجود أصولها، وأحسن فصولها فقلت: يا أمير المؤمنين، كلامك أحسن من شعري، فقال: يا فضل أعطه مائة ألف أخرى.

وفي الطيوريات بسنده إلى إسحاق الموصلي قال: قال أبو العتاهية لأبي نواس: البيت

<<  <   >  >>