أبا، وكبيرهم ابنا، وللمثل منهم أخا، وللنساء كذلك، وعاقب الناس على قدر ذنوبهم، وعلى قدر أجسادهم، ولا تضربن لغضبك سوطا واحدا فتعد من العادين.
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن الزهري: أن عمر بن عبد العزيز كان يتوضأ مما مست النار، حتى كان يتوضأ من السكر (١).
وأخرج عن وهيب أن عمر بن عبد العزيز قال: من عد كلامه من عمله قل كلامه.
وقال الذهبي: أظهر غيلان القدر في خلافة عمر بن عبد العزيز، فاستتابه، فقال: لقد كنت ضالا فهديتني، فقال عمر: اللهم إن كان صادقا وإلا فاصلبه واقطع يديه ورجليه، فنفذت فيه دعوته، فأخذ في خلافة هشام بن عبد الملك وقطعت أربعته، وصلب بدمشق في القدر.
وقال غيره: كان بنو أمية يسبون علي بن أبي طالب في الخطبة فلما ولي عمر بن عبد العزيز أبطله، وكتب إلى نوابه بإبطاله، وقرأ مكانه: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الآية، [النحل: ٩٠]، فاستمرت قراءتها في الخطبة إلى الآن.
وقال القالي في أماليه: حدثنا أبو بكر بن الأنباري حدثنا أحمد بن عبيد قال: قال عمر بن عبد العزيز قبل خلافته:
انه الفؤاد عن الصبا … وعن انقياد للهوى
فلعمر ربك إن في … شيب المفارق والجلا
لك واعظا لو كنت … تتعظ اتعاظ ذوي النهى
حتى متى لا ترعوي … وإلى متى، وإلى متى؟
ما بعد أن سميت كهلا … واستلبت اسم الفتى
بلي الشباب وأنت إن … عمرت رهن للبلى
وكفى بذلك زاجرا … للمرء عن غي، كفى
فائدة
قال الثعالبي في لطائف المعارف: كان عمر بن الخطاب أصلع، وعثمان، وعلي ومروان بن الحكم، وعمر بن عبد العزيز، ثم انقطع الصلع عن الخلفاء.
فائدة
قال الزبير بن بكار: قال الشاعر في فاطمة بنت عبد الملك بن مروان زوجة عمر بن عبد العزيز:
بنت الخليفة والخليفة جدها … أخت الخلائف والخليفة زوجها
قال: فلم تكن امرأة تستحق هذا النسب إلى يومنا هذا غيرها.
قلت: ولا يقال في غيرها هذا إلى يومنا هذا.
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٦٧١/ ١".