إذا استقبلت وجه أبي حسين … رأيت البدر فوق الناظرينا
وكنا قبل مقتله بخير … نرى مولى رسول الله فينا
يقيم الحق لا يرتاب فيه … ويعدل في العدى والأقربينا
وليس بكاتم علما لديه … ولم يخلق من المتكبرينا
كأن الناس إذا فقدوا عليا … نعام حار في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن صخر … فإن بقية الخلفاء فينا
فصل: فيمن مات في زمانه من الأعلام
مات في أيام علي من الأعلام موتا وقتلا: حذيفة بن اليمان، والزبير بن العوام، وطلحة، وزيد بن صوحان، وسلمان الفارسي، وهند بن أبي هالة، وأويس القرني، وخباب بن الأرت، وعمار بن ياسر، وسهل بن حنيف، وصهيب الرومي، ومحمد بن أبي بكر الصديق، وتميم الداري، وخوات بن جبير، وشرحبيل بن المسمط، وأبو ميسرة البدري، وصفوان بن عسال، وهشام بن حكيم، وأبو رافع مولى النبي ﷺ وآخرون.
الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ (١)
الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁: أبو محمد، سبط رسول الله ﷺ وريحانته وآخر الخلفاء بنصه.
أخرجه ابن سعد عن عمران بن سليمان، قال: الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة ما سمت العرب بهما في الجاهلية.
ولد الحسن ﵁ في نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وروي له عن النبي ﷺ أحاديث، وروت عنه عائشة ﵂ وخلائق من التابعين، منهم: ابنه الحسن، وأبو الحوراء ربيعة بن سنان، والشعبي، وأبو وائل، وابن سيرين.
وكان شبيها للنبي ﷺ سماه النبي ﷺ الحسن، وعق عنه يوم سابعه، وحلق شعره، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة، وهو خامس أهل الكساء.
قال أبو أحمد العسكري: لم يكن هذا الاسم يعرف في الجاهلية.
وقال المفضل: إن الله حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النبي ﷺ ابنيه.
وأخرج البخاري عن أنس قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي ﷺ الحسن بن علي (٢).
وأخرج الشيخان عن البراء قال: رأيت رسول الله ﷺ والحسن على عاتقه وهو يقول: "اللهم إني أحبه فأحبه" (٣).
(١) تولى الخلافة ٤٠ هـ وحتى ٤١ هـ.
(٢) أخرجه البخاري "٣٧٥٢/ ٧".
(٣) أخرجه البخاري "٣٧٤٩/ ٧"، ومسلم "٤٤٢٢/ ٤".