وأخرج عن علي قال: جزاء المعصية الوهن في العبادة، والضيق في المعيشة، والنقص في اللذة، قيل: وما النقص في اللذة؟ قال: لا ينال شهوة حلالا إلا جاءه ما ينغصه إياها.
وأخرج عن علي بن ربيعة أن رجلا قال لعلي: ثبتك الله -وكان يبغضه- قال علي: على صدرك.
وأخرج عن الشعبي قال: كان أبو بكر يقول الشعر، وكان عمر يقول الشعر، وكان عثمان يقول الشعر، وكان علي أشعر الثلاثة:
وأخرج عن نبيط الأشجعي قال: قال علي بن أبي طالب ﵁:
إذا اشتملت على اليأس القلوب … وضاق بهمها الصدر الرحيب
وأوطنت المكاره واطمأنت … وأرست في أماكنها الخطوب
ولم ير لانكشاف الضر وجه … ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث … يجيء به القريب المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت … فموصول بها الفرج القريب
وأخرج عن الشعبي قال: قال علي بن أبي طالب لرجل كره له صحبة رجل:
فلا تصحب أخا الجهل … وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى … حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء … إذ ما هو ما شاه
وللشيء من الشيء … مقاييس وأشباه
قياس النعل بالنعل … إذا ما هو حاذاه
وأخرج عن المبرد قال: كان مكتوبا على سيف علي بن أبي طالب ﵁:
للناس حرص على الدنيا بتدبير … وصفوها لك ممزوج بتكدير
لم يرزقوها بعقل بعدما قسمت … لكنهم رزقوها بالمقادير
كم من أديب لبيب لا تساعده؟ … وأحمق نال دنياه بتقصير
لو كان عن قوة أو عن مغالبة … طار البزاة بأرزاق العصافير
وأخرج عن حمزة بن حبيب الزيات قال: كان علي بن أبي طالب يقول:
ولا تفش سرك إلا إليك … فإن لكل نصيح نصيحا
فإني رأيت غواة الرجال … لا يدعون أديما صحيحا
وأخرج عن عقبة بن أبي الصهباء قال: لما ضرب ابن ملجم عليا دخل عليه الحسن وهو باك فقال له علي: يا بني احفظ عني أربعا وأربعا، قال: وما هن يا أبت؟ قال: أغنى الغنى: العقل، وأكبر الفقر: الحمق، وأوحش الوحشة: العجب، و أكرم الكرم: حسن