للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج خيثمة في فضائل الصحابة، وابن عساكر عن علي بن أبي طالب: أنه سئل عن عثمان بن عفان؟ فقال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين، كان ختن رسول الله على ابنتيه.

وأخرج الماليني بسند فيه ضعف، عن سهل بن سعد قال: قيل لعثمان: ذو النورين؛ لأنه ينتقل من منزل إلى منزل في الجنة، فتبرق له برقتين، لذلك قيل له ذلك.

وقال: إنه كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو فلما كان الإسلام ولدت له رقية عبد الله، فاكتنى به.

وأمه: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن مناف، وأمها: أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم، وتوأمة أبي رسول الله فأم عثمان بنت عمة النبي .

قال ابن إسحاق: وكان أول الناس إسلاما بعد أبي بكر، وعلي، وزيد بن حارثة.

وأخرج ابن عساكر من طرق: أن عثمان كان رجلا ربعة: ليس بالقصير، ولا بالطويل، حسن الوجه، أبيض مشربا حمرة، بوجهه نمشات جدري، كثير اللحية، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، خدل الساقين، طويل الذراعين، شعره قد كسا ذراعيه، جعد الرأس أصلع، أحسن الناس ثغرا، جمته أسفل من أذنيه يخضب بالصفرة، وكان قد شد أسنانه بالذهب.

وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن حزم المازني قال: رأيت عثمان بن عفان فما رأيت قط ذكرا ولا أنثى أحسن وجها منه.

وأخرج عن موسى بن طلحة قال: كان عثمان بن عفان أجمل الناس.

وأخرج ابن عساكر عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول الله إلى منزل عثمان بصحفة لحم، فدخلت، فإذا رقية جالسة، فجعلت مرة أنظر إلى وجه رقية، ومرة أنظر إلى وجه عثمان، فلما رجعت سألني رسول الله قال لي: "دخلت عليهما؟ " قلت: نعم، قال: "فهل رأيت زوجا أحسن منهما"؟ قلت: لا، يا رسول الله.

وأخرج ابن سعد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال: لما أسلم عثمان بن عفان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية، فأوثقه رباطا، وقال: ترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أدعك أبدا حتى تدع ما أنت عليه، فقال عثمان: والله لا أدعه أبدا، ولا أفارقه، فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه (١).

وأخرج أبو يعلى عن أنس قال: أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان، فقال النبي : "صحبهما الله إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط" (٢).


(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات "٧٩/ ٢".
(٢) أخرجه أبو يعلى "٤٤٣٧/ ٧".

<<  <   >  >>