للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج الشيخان عن ابن عمر، وأبي هريرة قالا: قال النبي : "بينا أنا نائم رأيتني على قليب (١) عليها دلو، فنزعت منها إلى ما شاء الله ثم أخذها أبو بكر فنزع ذنوبا (٢) أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستقى، فاستحالت في يده غربا (٣)، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، حتى روى الناس، وضربوا بعطن" (٤).

قال النووي في تهذيبه: قال العلماء: هذه إشارة إلى خلافة أبي بكر وعمر، وكثرة الفتوح، وظهوره الإسلام في زمن عمر.

وأخرج الطبراني عن سديسة قالت: قال النبي : "إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه". وأخرجه الدارقطني في الإفراد من طريق سديسة عن حفصة.

وأخرج الطبراني عن أبي بن كعب قال: قال النبي : "قال لي جبريل: ليبك الإسلام على موت عمر".

وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي : "من أبغض عمر فقد أبغضني، ومن أحب عمر فقد أحبني، وإن الله باهى بالناس عشية عرفة عامة، وباهى بعمر خاصة، وإنه لم يبعث الله نبيا إلا كان في أمته محدث، وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر". قالوا: يا نبي الله كيف محدث؟ قال: "تتكلم الملائكة على لسانه" (٥) إسناده حسن.

فصل: في أقوال الصحابة والسلف فيه

قال أبو بكر الصديق : ما على ظهر الأرض رجل أحب إلي من عمر، أخرجه ابن عساكر.

وقيل لأبي بكر في مرضه: ماذا تقول لربك وقد وليت عمر؟ أقول له وليت عليهم خيرهم، أخرجه ابن سعد.

وقال علي : إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر، ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر. أخرجه الطبراني في الأوسط.

وقال ابن عمر : ما رأيت أحدا قط بعد النبي من حين قبض أحد ولا أجود من عمر، أخرجه ابن سعد.


(١) القليب: البئر التي لم تطو، ويذكر ويؤنث. النهاية "٩٨/ ٤".
(٢) أي: دلوا ملأى بالماء ولا يقال لها ذلك وهي فارغة. انظر مختار الصحاح "٢٢٤".
(٣) أي: تحولت دلوا عظيما وهي التي تتخذ من جلد الثور، فإذا فتحت الراء فهو الماء السائل بين البئر والحوض. النهاية "٣٤٩/ ٣".
(٤) أخرجه البخاري "٣٦٨٢/ ٧"، ومسلم "٢٣٩٣/ ٤".
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط "ح ٦٧٢٢".

<<  <   >  >>